علي الأحمدي الميانجي
323
مكاتيب الأئمة ( ع )
أبو الأسْوَد لا يخرجه بل يخفيه ويسرّه ويضن به حَتَّى أمره زياد . « 1 » بل إليه تنتهي العلوم الإسلاميَّة والكمالات الإنسانيَّة ، وقد أقرّ به ابن أبي الحديد ] . « 2 » قال ابن أبي الحديد : وما أقولُ في رجل أقَرّ له أعداؤه وخصومه بالفضل ، ولم يمكنهم جَحْدُ مناقبهِ ، ولا كتمانُ فضائله . . . وما أقول في رجل تُعْزَى إليه كلُّ فضيلة ، وتنتهي إليه كل فِرْقة ، وتتجاذبه كلّ طائفة ، فهو رئيس الفضائل ويَنبوعها ، وأبو عُذْرِها ، وسابق مضمارها ، ومجلِّي حَلْبتها ، كلُّ مَن بزغ فيها بعده فمنه أخذ ، وله اقتفى ، وعلى مثاله احتذى . وقد عرفتَ أنَّ أشرف العلوم هو العلم الإلهيّ ، لأنَّ شرف العلم بشرف المعلوم ، ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان هو أشرفَ العلوم ، ومن كلامه عليه السلام اقتبس ، وعنه نقل ، وإليه انتهى ، ومنه ابتدأ ، فإنَّ المعتزلة - الَّذِين هم أهلُ التُّوحيد والعدل ، وأرباب النَّظر ، ومنهم تعلَّم النَّاس هذا الفنّ - تلامذتُه وأصحابه ؛ « 3 » [ ثُمَّ ذكر إسناد العلوم الإسلاميَّة إليه مفصَّلًا ] . 65 كتابه عليه السلام لمَن يستعمله على الصَدقات « انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، ولا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً ، ولا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً ، ولا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّه في مَالِه ، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ
--> ( 1 ) راجع : الشيعة وفنون الإسلام : ص 53 - 164 ؛ الإصابة : ج 2 ص 242 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 16 - 20 وج 16 ص 146 . وراجع : مطالب السئول : ص 28 ، ملحقات الإحقاق : ج 8 ص 1 - 66 والشيعة وفنون الإسلام : ص 53 - 164 . ( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 16 - 20 .